Sign in / Join

آثار الطلاق السلبية وكيف يمكن للمرأة تخطيها

6

الطلاق أبغض الحلال عند الله ، ولكنه الحلال الذي يحدث أحيانا حلا لمشكلات فقد الأمل في حلها بين المرأة والرجل ، أو أنه حدث بدافع فردي من الرجل أدى لهدم البيت دون التفكير في الحب ، أو السنوات الطويلة بينه وبين الزوجة ، أو حتى التفكير في مصير الأطفال بين أم وأم منفصلين ، وبطبيعة المرأة الحساسة مهما كانت أسباب الطلاق فهي تصاب بردة فعل تنعكس على حالتها النفسية وأحيانا الجسدية ، والتي تحتاج لفترة زمنية لتطبيب جراحها بعد تجربة مرت بحلوها ومرها ، وهي أعراض تتفاوت بين الإحساس بالاكتئاب ، والصدمة ينبغي على المرأة تخطيها بسرعة واستعادة ثقتها بنفسها مرة أخرى .

أعراض تعانيها المرأة بعد الطلاق :
– الأرق : إذ أن الطلاق قرار ليس بالهين خاصة عند المرأة ، وله آثاره السلبية على حالتها النفسية والفكرية ، فقد تصبح المرأة مشتتة الذهن ، مضطربة ، تروادها مشاعر الوحدة ، والخوف من تقاليد المجتمع الذي نعيشه والتي تكون ظالمة للمرأة في كثير من الأحيان ، مع ذكريات جزء من حياتها مرت دون عدوة ، كلها أحاسيس تدعوها للقلق ، وعدم الراحة أو القدرة على النوم .

– فقدان الشهية : عرض يصيب كثير من النساء بعد الطلاق ، وهو أمر ينتج عن انخفاض مستوى هرمون السيروتونين المسئول عن انتظام الشهية في الجسم ، وهو نتيجة طبيعية للإحباط الذي يصيب المرأة بعد الانفصال .

 

– الاكتئاب : الحزن ، والتغير الكبير في نمط حياة المرأة بعد الطلاق ، وعدم النوم بشكل جيد ، عوامل أساسية لإصابة المرأة بالاكتئاب والتوتر العصبي ، وعدم التركيز ، وهي أعراض لابد من علاجها إذ تعدت المرحلة الطبيعية لما بعد الطلاق ، والتي لابد أن تختفي بشكل تدريجيا وتلقائي .

– الشعور بالنشاط المفرط : هو شعور طبيعي يتكون بعد زوال نمط الحياة مع شريك ، تلك الحياة بكل مسئولياتها وأعبائها على المرأة ، والتي كانت تعتاد عليها بشكل يومي ، ومع نقص مستوى هرمون الفينيليتيلامين المعروف بهرمون السعادة ، تشعر المرأة بطاقة كبيرة ونشاط مفرط يصاحبه شعور بالتوتر والقلق .

– الرغبة في الانطواء والوحدة : بعد الانفصال تشعر المرأة في الحاجة للجلوس مع النفس ، والتي قد تصل لحد الوحدة ، وعدم الرغبة في التفاعل مع الناس والمجتمع من حولها ، وفي الأغلب ما يكون هذا الشعور أحد أعراض الاكتئاب الذي تعانيه المرأة في هذه الفترة .

– ضعف مناعة الجسم : عدم النوم بشكل جيد ، وعدم الرغبة في تناول الطعام ، له آثار سيئة على مناعة الجسم ، واصابة المرأة بالضعف ، والهزال ، يزيد من حدته الحالة النفسية المتوترة للمرأة ، مما يعرضها للإصابة بالأمراض .

كيف تتخطى المرأة الآثار النفسية للطلاق :
– الإصرار على البدء من جديد : الطلاق ليس نهاية حياة المرأة ونهاية العالم من حولها ، فلا يعني الفشل في تجربة حياتية الفشل إلى مالا نهاية ، بل هودفعة للوقوف مرة أخرى بقوة أكبر ، وتصميم على النجاح ، وتحقيق الذات ، والبحث عن ما تخلت عنه المرأة قبل ذلك ارضاء لشريك حياتها السابق ، فلا يجب عليها الاستسلام والبقاء متقوقعة .

– الصداقات الحقيقية : يأتي دورها في هذه المرحلة من حياة المرأة ، والذين يلعبون دورا أساسيا وهاما لخروج المرأة من حالة اليأس والاكتئاب ، إذ أن التواصل الإنساني في العلاقات الاجتماعية وخاصة الأصدقاء المقربين يلعب دورا كبيرا في تحطي المرأة لأزمتها .

– الانخراط في المجتمع : وذلك يكون بالعودة للعمل إذ كانت المرأة عاملة ، والانخراط في عمل اجتماعي تطوعي يعطي احساسا بالسعادة ، كما يساعد المرأة بالإحساس بحاجة أناس لها ولعطائها ، والذي فقدته بالطلاق واحساس الوحدة .

– الرياضة : تعلب دورا هاما في الخروج من الاكتئاب ، وتحسين المزاج والحالة النفسية وهذا ما أثبتته الأبحاث الطبية ، والذي يعود نتيجة لإفراز هرمون الإندروفين الذي يفرز عند بذل المجهود البدني ، ويعمل على تحسين الحالة المزاجية ، فمن الجيد اشتراك المرأة في صالات الرياضة الجماعية والتي تأتي بنتيجة ملموسة .

– تقييم التجربة والذات : وقفة لابد للمرأة أن تقفها مع نفسها بصراحة ووضح ، وتواجه نفسها بالسلبيات التي مرت في تجربتها السابقة ، ومواجهة النفس بالأخطاء الشخصية ، واخطاء الطرف الآخر ، والنية على تغيير وتصحيح هذه الأخطاء للبدء من جديد بنجاح وتحقيق السعادة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: